السيد نعمة الله الجزائري

236

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ « 1 » » . ثم قال : « إن من عزل بنطفته عن زوجته فدية النطفة عشرة دنانير كفّارة ، وإن من شرط المتعة أن ماء الرجل يضعه حيث يشاء من المتمتع بها ، فإذا وضعه في الرحم فخلق منه ولد كان لاحقا بأبيه . ثم يقوم جدّي علي بن الحسين وأبي الباقر عليهما السّلام فيشكوان إلى جدّهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما فعل بهما ، ثم أقوم أنا فأشكو إلى جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما فعل المنصور بي ، ثم يقوم ابني موسى عليه السّلام فيشكو إلى جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما فعل به الرشيد ، ثم يقوم علي بن موسى عليه السّلام فيشكو إلى جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما فعل به المأمون ، ثم يقوم محمد بن علي عليه السّلام فيشكو إلى جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما فعل به المتوكل ، ثم يقوم علي بن محمد عليه السّلام فيشكو إلى جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما فعل به المتوكل ، ثم يقوم الحسن بن علي عليه السّلام فيشكو إلى جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما فعل به المعتز . ثم يقوم المهدي عليه السّلام سمي جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليه قميص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مضرّجا بدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم شجّ جبينه وكسرت رباعيته والملائكة تحفّه حتى يقف بين يدي جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيقول : يا جدّاه وصفتني ودللت عليّ ونسبتني وسميتني وكنيتني فجحدتني الأئمة وتمردت وقالت : ما ولد ولا كان وأين هو ومتى كان وأين يكون وقد مات ولم يعقب ولو كان صحيحا ما أخّره اللّه تعالى إلى هذا الوقت المعلوم ؟ فصبرت محتسبا وقد أذن اللّه لي فيها بإذنه [ يا جدّاه ] « 2 » . فيقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الحمد للّه الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوء من الجنّة حيث نشاء فنعم أجر العاملين . ويقول : جاء نصر اللّه والفتح وحق قول اللّه سبحانه وتعالى : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ « 3 » .

--> ( 1 ) - سورة البقرة : 205 . ( 2 ) - زيادة عن نسخة أخرى . ( 3 ) - سورة التوبة : 33 .